رويت عنه ألفاظ «من منثور الحكم هو منشئها، لو قيِّدت صارت دواوين، كلُّها نافعة للدنيا والدين».
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 1/10، 2/497، 498، 500، 505، 512، 513-519 *الشمَّاخي: السير، 2/113-114 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 4/215.
1021
يخلفتن بن أيُّوب الزنزفي المسناني
(أبو سعيد)
(ط10: 450-500هـ / 1058-1106م)
أصله من «أمسنان» بجبل نفوسة.
تنقَّل بين العديد من مراكز الإباضيَّة في المغرب الإسلامي للتعلُّم، حتَّى إنَّ الوسياني ذكره مع «الشيوخ السبعة المتعلِّمين عند شيوخ زمانهم كلِّهم، من نفوسة إلى وارجلان»، وهم بعد المترجم له: «حمُّو بن المعزِّ النفوسي، وإسماعيل بن أبي العبَّاس، وعبد الله بن وانودين الستني، من بني زمُّور، والقاسم الزواغي»، هكذا قال بأنَّهم سبعة ولم يذكر غير خمسة منهم.
ومن الشيوخ الذين لازمهم أكثر: أبو الربيع سليمان بن يخلف الذي تتلمذ عليه في «تونين» لمدَّة ثلاثة أعوام.
بعد أن تضلَّع في العلم، وصار شيخًا يشار إليه بالبنان، تصدَّر للتعليم والتأليف:
- أمَّا التعليم فكانت له حلقة في «سطيانة» تخرَّج فيها إسحاق بن أبي العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر، وأبو زكرياء يحيى بن زكرياء بن فصيل.
من الذين رووا عنه: أبو عمرو عثمان السوفي، فلعلَّه كان أحد تلامذته أيضًا.
ذكرت المصادر أنَّه خرج ذات مرَّة في سنة جدباء لزيارة أهل الدعوة في إفريقيَّة بحلقته التي فيها مائتا عزَّابي.
- وأمَّا التأليف، فقد كان مِمَّن ألَّفوا ديوان العزَّابة الذي وضعه مشايخ أريغ ووارجلان، وهو غير ديوان غار أمجماج. ويقول عنه الوسياني: «ثمَّ رجع إلى «تماواط» [بوارجلان] ففتح الله له أن صار من واضعي كتب العزَّابة، وهو الذي ألَّف كتاب النكاح ومسائل الخالات... وهي خمسة وعشرون كتابًا».
تبوَّأ مكانة عالية بين علماء عصره، وشهدوا له بالتبحُّر في العلم، إذ قال فيه أبو عمرو السوفي: «الشيخ يخلفتن عالم