له حكم حفظتها كتب السير، منها قوله: «ثلاثة لا غربة معها: اجتناب الريب، وكفُّ الأذى، وحسن الأدب»
كان يوسف عالمًا زاهدًا، روى العلم عن أبي سليمان داود ابن أبي يوسف الوارجلاني.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/88، 89، 113 *مجهول: كتاب المعلَّقات *الشمَّاخي: السير، 2/149، 165، 166 *أعزام: غصن البان (مخ) 230.
*Lewicki: Les historiens, 88.
1067
يوسف بن محمَّد أبي اليقظان بن أفلح
(أبو حاتم)
(حكم: 281- 294هـ /894- 906م)
سادس الأيمة الرستميِّين.
تولَّى الإمامة بعد وفاة والده أبي اليقظان سنة 281هـ/894م.
كان يعين والده في أمور ولايته، إذ جعله على رأس جيش من زناتة، لحماية قوافل التجارة، فعرف الناس قدرته وكفاءته، لذلك نادوا به إمامًا بعد وفاة أبيه، دون الرجوع إلى أهل الحلِّ والعقد للاستشارة.
حدث بينه وبين عمِّه يعقوب ابن أفلح نزاع وحرب دام أربع سنوات، اضطرَّ فيها أبو حاتم إلى الخروج من تاهرت واللجوء إلى حصن لوَّاتة. ثمَّ كانت الغلبة له.
ودام في ملكه أربعة عشر عامًا، وقيل: اثنا عشر عامًا، إلى أن اغتاله أبناء أخيه اليقظان سنة 294هـ/906م، واستولى اليقظان على الإمارة.
وتذكر المصادر أنَّ الناس ارتضوا حكم أبي حاتم، فلم ينقموا عليه سيرة ولا حكمًا.
ولكنَّ عهده كان بداية النهاية لدولة الرستميِّين، إذ وقعت خلاله معركة مانو سنة 283هـ/896م، التي انكسرت فيها شوكة نفوسة؛ وكانت سيوف نفوسة درعًا للدولة الرستميَّة، وعلى سواعدها قام سلطانها.
ثمَّ زاد الأمر سوءًا تنافس أبناء العائلة الحاكمة، وصراع الطوائف المختلفة في تاهرت... كلُّ هذا عجَّل بنهاية حكم بني رستم.
ولقد عدَّ الدرجيني أبا حاتم آخر أيمَّة الدولة الرستميَّة العادلة، لأنَّ حكم اليقظان بعده لم يكن شرعيًّا، بل كان تسلُّطًا واغتصابًا.
وللشاعر بكر بن حمَّاد التاهرتي قصيدة اعتذار ومدح لأبي حاتم، منها قوله:
ومؤنسةٍ ليَ بالعراق تركتها