فقيه، وكان راوية لأحاديث الأوَّلين وأهل الدعوة، وقد بلغنا موته، وجرى بين العزَّاب مِمَّا أخذوا عنه سبعون راوية»، [لعلَّه: رواية].
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/48، 58؛ 2/165، 241، 257-258، 260، 261 *الدرجيني: طبقات، 2/456 *الشمَّاخي: السير، 2/133 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293.
*Motylinski: bibliographie, 25-26, 29 *Shacht: Bibliothèques, 391 *Lewicki: notices, 169-171 *Lewicki: Les subdivisions de l'Ibadiyya, 79 *lewicki: Les historiens, 169-171.
1022
يزيد بن مخلد الوسياني الحامِّي
(أبو القاسم)
(ت: 358هـ / 968م)
من بني تيجرت في الحامَّة ببلاد الجريد في تونس.
أخذ علم الأصول وعلم الكلام عن الشيخ سحنون بن أيُّوب، وأمَّا التفسير والفقه واللغة والأدب وسائر الفنون فقد أخذها عن أبي الربيع سليمان بن زرقون.
لمَّا بزغ نجمه ولاح في الأفق، وصار من كبار الأيمَّة الذين بلغوا درجة الاجتهاد، عظُمت منزلته لدى الناس والأمراء، خاصَّة لدى المعزِّ لدين الله الفاطمي (ت: 365هـ/975م)، وكان إذا ذهب إلى القيروان اهتزَّت المدينة لقدومه، وتجمَّع الناس حوله يستفتونه ويسألونه.
اشتغل بالزراعة، فقد كانت له أرض يستأجرها، فملك ثروة معتبرة، ينفق منها على الطلبة الذين يأتون إليه من شَتَّى الأمصار، فتخرَّج على يديه أبو محمَّد ويسلان ابن أبي صالح، وغيره.
قرَّبه المعزُّ إلى بلاطه، وعقد له عدَّة مجالس للمناظرة، وأعجب به، حتَّى قال فيه كلمته المشهورة: «أمَّا يزيد فلم تلد العرب مثله». إلاَّ أنَّ هذه المنزلة لم تدم طويلاً، فإنَّ الوشاة من حاشية المعزِّ اتَّهموه - حسدًا من عند أنفسهم - بأنَّه يريد الاستقلال بقومه عن مملكة العبيديِّين، فأرسل إلى واليه بالحامَّة يأمره بقتله، فمات أبو القاسم شهيد الظلم والوشاية. وكان قتله سببَ خروج صديقه أبي خزر يغلى بن زلتاف ليثأر له فلم يوفَّق.