استشرت الفتن والقلاقل في عهده، وقضى عامين في خوف وقلق، خشية ثأر أبناء أخيه المقتول من جهة، واكتساح جيوش العبيديين لبلاد المغرب من جهة ثانية، وقد وصل أبو عبد الله الشيعي تيهرت سنة 296هـ/909م، ووجدها في غاية الضعف، فاستولى عليها، واستباحها، وقتل اليقظانَ ومن كان معه من الرستميين.
ولم ينج إلاَّ من هرب إلى وارجلان مع الإمام يعقوب بن أفلح.
دامت ولاية اليقظان سنتين من 294-296هـ / 907-909م، ولا يذكره مؤرِّخو الإباضية بخير، بل يعدُّونه من الملوك الظلمة، والسلاطين الجورة.
وبمقتل أبي اليقظان انقرضت الدولة الرستمية، وقامت على أعقابها الدولة الفاطمية في بلاد المغرب.
المصادر:
*ابن الصغير أخبار الأيمة، 89-97 *ابن عذارى: البيان المغرب، 278-279 *الدرجيني: طبقات، 1/94 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/291-293 *الباروني أبو الربيع، مختصر تاريخ الإباضية، 49 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح4/62 *سالم ابن يعقوب: تاريخ جزيرة جربة، 3/609-321 *بحاز: الدولة الرستمية، 127-128 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجية، 70-72 *المجدوب: الصراع المذهبي، 213 *رابح بونار: المغرب العربي وثقافته، 38 *محمد رجب: الإباضية في مصر والمغرب، 111، 114.
*Negre: La fin de L'etat Rustomide, 18, 21.
1041
يكدول بن عيسى المزاتي
(ت قبل: 440هـ / 1049م)
عالم من أهل تاجديت، عاصر أبا عبد الله محمد بن بكر (ت: 440هـ / 1049م).
من خيار أهل زمانه علما وفضلا، كان أحد العزَّابة؛ قضى حياته مقلاًّ من المال، ومكثرا من صالح الأعمال، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
مات وعليه ديْن، وجاء دائنه يخبر المشايخ بأمره فسارعوا إلى قضائه، فقال الشيخ محمد بن بكر: «أنا أسع الجميع مالا، وأولى بقضاء ديْن مكدول» لمقامه وفضله، وكانت وفاته ببلاد إفريقية.
المصارد: