وصفه الشمَّاخي بأنَّه كان شيخًا كثير الفضائل ،زاهدا، وصديقًا مصافيًا لأبي عبد الله محمَّد بن بكر، وهو الذي حفر له الغار الذي أنشأ فيه حلقة العزَّابة، فيكون بذلك أوَّل بانٍ لمدرسة مستقرَّة لحلقة العزَّابة المؤسَّسة سنة 409هـ/1018م، ولذلك سمِّي بالغار التسعي. وهو معروف في بلدة «تين يسلي» بمنطقة آجلو في بلاد أريغ. وهذه البلدة تعرف اليوم باسم: «بليدة اعمر» قرب تقرت جنوب الجزائر.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 1/254، 255 (ط.ج) 265، 266 *الدرجيني: طبقات، 1/170، 188 *الشمَّاخي: السير، 1/170، 188 *أبو اليقظان: الإسلام ونظام المساجد (مخ) 14.
ملاحظة:
*ورد: ابن أبي ويزكن، ابن وزجين.
1082
يونس بن سعيد
ابن يحيى بن تعاريت الخيري الجربي
(أبو النجاة)
(ق: 10هـ / 16م)
اشتهر من بين علماء جربة وأبطالها المجاهدين بابن تعاريت.
أخذ العلم عن الشيخ أبي القاسم زكرياء بن أفلح الصدغياني، وأبي محمَّد عبد الله بن أبي القاسم البرادي.
ورحل إلى جبل نفوسة فدرس على الشيخ أبي عفيف صالح بن نوح التندميرتي.
ثمَّ رجع إلى الجزيرة وتولَّى التدريس في جامع تجديت، بحومة «فاتو» من جهة صدغيان.
تخرَّج على يديه جمع من الأعلام، كانت لهم يد في إصلاح المجتمع في جربة ونفوسة وميزاب، منهم: أبو يوسف يعقوب بن صالح التندميرتي شيخ أبي العبَّاس الشمَّاخي، وإبراهيم بن أحمد أبو الأحباس، وسلامة بن يوسف الجناوني، وأبو عثمان سعيد بن علي الجربي، الذي أُرسِل لنشر العلم بميزاب، بعد أن أطبق عليه ظلام الجهل.
تولَّى أبو النجاة رئاسة حلقة العزَّابة في جربة سنة 908هـ/1497م.
وكانت له السلطة العليا في شؤون أهل الجزيرة، لا يقضى بأمر دون مشورته، وتحت إشرافه تعقد المجالس وتتَّخذ القرارات.