قاد الجيش الذي صدَّ هجوم الإسبان على الجزيرة، وكان يومئذٍ شيخَ الحكم بجربة أبو زكرياء السمومني، وذلك سنة 916هـ/1511م. وقد دحر الجربيُّون الإسبان، وحطَّموا 18 سفينة من أسطولهم، وغنموا من الأموال الكثير، وكان الإسبان قد استولوا قبل ذلك على وهران وبجاية.
ترك الشيخ أبو النجاة فتاوى وأحكامًا، سجَّلها تلميذه سلامة الجناوني، وجمعها بعنوان: «تقييدات مسائل». وله «تعاليق على كتاب شرح الجهالات» لأبي عمَّار عبد الكافي. لا تزال مخطوطة.
وهو مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين، التي تعتبر نوعا خَاصًّا من الإجازة لدى علماء الإباضيَّة.
المصادر:
*أبو زكرياء محمَّد الباروني: سير (مخ) *سعيد بن تعاريت: رسالة في علماء جربة (مخ) 24، 28، 29 *القطب: الرسالة الشافية، 122 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح3/ 163، 171 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 215، 216، 218، 296، 329 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلميَّة، 10-11 *الجعبيري: البعد الحضاري، 136 *الجعبيري: دور المدرسة الإباضيَّة، 48 *محمَّد محفوظ: تراجم المؤلِّفين التونسيِّين، 1/236 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 63، 78 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات: -فهرس آل يدَّر، مج 54، 89، 169.
1083
يونس بن فصيل أبي زكرياء بن أبي مسور يسجا بن يوجين اليهراسني
(أبو القاسم)
(ق: 5هـ / 11م)
من علماء جربة العاملين. كان طويل القامة قويَّ البنية.
وصفه الدرجيني بأنَّه شيخ العلم والورع، وصنَّفه في الطبقة الثامنة (400-450هـ/1009-1058م).
له أخبار مأثورة في كلِّ فنٍّ. قال عنه الشمَّاخي: «عالم زكيٌّ سخيٌّ».
وهو نجل الشيخ أبي زكرياء فصيل الذي اقترح فكرة نظام العزَّابة، وعنه تلقَّى علومه الأولى، ثمَّ أرسله والده إلى الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن بكر الفرسطائي، واضع أسس هذا النظام، فدرس عنده ببلاد أريغ.