و: 1158هـ / 1745م - ت: 1252هـ / 1836م)
من علماء بني يسجن، وأوائل رجال النهضة العلميَّة الحديثة بميزاب، ينتهي بنسبه لعائلة قاسم واعمر ببني يسجن.
ولد في أوخر سنة 1158هـ/1745م. وأخذ العلم عن شيخه أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي، وعن الشيخ عبد العزيز الثميني.
استخلفه الشيخُ الثميني لمَّا أسنَّ بمسجد بني يسجن للتدريس والوعظ والإفتاء.
سافر إلى الحجِّ سنة 1205هـ/1791م، ولمَّا رجع أقام بالقاهرة أربع سنوات، فلقي فطاحل علماء الأزهر، وعاد إلى وطنه ليشتغل بالتنوير والتأليف والإصلاح بين الناس.
وذكر أنَّه سافر إلى بريان عام 1229هـ/1813م رفقة الشيخ عيسى ابن كاسي للإصلاح بين أهله في نزاع وقع بينهم.
تولَّى رئاسة مجلس عزَّابة بني يسجن، فنظَّم أوقاف المسجد، وكان قاضي المدينة.
وهو حلقة في سلسلة نسب الدين، التي تعتبر إجازة خاصَّة لدى علماء الإباضيَّة.
درَّس كتاب النيل لأستاذه الشيخ عبد العزيز الثميني؛ ومن أشهر تلاميذه: بلحاج بن كاسي القراري، وسليمان بن يحيى، والحاج سعيد بن يوسف وينتن.
ترك مؤلَّفات تشهد على سعة علمه، وكان القطب اطفيَّش مهتمًّا بها، إذ هو ابن عمِّ أمِّه، وانتقلت بعض كتبه إليه، نذكر من بينها:
... «مختصر كتاب الطهارات» (مخ)، ولعلَّ كتاب الطهارات من الديوان.
... «تقييد ما وقعت من فتنة»، (مخ)، ينسب إليه، ويبدو
من خلال ركاكة أسلوبه
أَنَّه لغيره.
... «بيان في بعض التواريخ»، (مخ).
... «ترتيب مسائل كتاب اللقط» لأبي عزيز (مخ).
... قال الشيخ أبو اليقظان: «وقعت له على بعض أجوبة علميَّة سديدة على أسئلة عديدة من بعض طلبة القرارة».
كان مهتمًّا بنسخ الكتب، وتوجد مخطوطات عديدة بخطِّ يده في بعض مكتبات بني يسجن.
*المصادر: