تذكر بعض المصادر أنَّ أبا يعقوب يوسف هو الذي أملى كتاب السؤالات لأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي. ولكنَّ هذا يبدو مستبعدًا لأنَّ أبا عمرو عاش في القرن السادس معاصرًا لأبي عمَّار عبد الكافي، فهل عاش أبو عمَّار وجدُّه الثاني في عصر واحد؟.
وإنَّما الذي أملى الكتاب هو شخص آخر يدعى أبا
يعقوب يوسف بن محمَّد الوسياني من تلاميذ أبي عمرو
عثمان السوفي.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 2/147 *البرادي: الجواهر (أحالت إليه دائرة المعارف) *أعزام: غصن البان (مخ) 229 *دائرة المعارف الإسلاميَّة، 5/488.
1069
يوسف بن محمَّد المصعبي المليكي
(أبو يعقوب)*
(و: 1079هـ / 1669م- ت: 1187هـ / 1773م)
ولد ببلدة مليكة بميزاب، من عائلة آل ويرو.
ثُمَّ سافر إلى جربة مع والده سنة 1103هـ/1692م واستقرَّ بها.
أخذ العلم عن مشايخ الجزيرة، منهم: الشيخ يحيى بن سعيد الجادوي، والشيخ سليمان بن محمَّد الباروني، والشيخ عمر بن علي السدويكشي.
وفي سنة 1112هـ/1701م سافر إلى تونس ليستزيد من العلم، وعرج بعدها إلى مصر حيث حضر دروسًا بالأزهر، ثمَّ عاد إلى جربة وقد ملئ علمًا، وصار مفتي الجزيرة، وكبير علمائها، ورئيس مجلس الحكم فيها، وله مجالس للتدريس بمساجدها، ولكنَّه كان أكثر ملازمة للجامع الكبير.
ولمَّا وقعت فتنة بالجزيرة اضطرَّته إلى الخروج منها رفقة شيخه سعيد بن يحيى إلى جادو بجبل نفوسة، مكث بها سبع سنين؛ ثمَّ رجع إلى جربة.
كان مهيب الجانب، يعظِّمه الحكَّام والأمراء، جريئًا في
قول الحقِّ، لا يخشى في الله
لومة لائم.
وكان في نظر الدولة التركيَّة ممثِّل إباضيَّة المغرب الإسلاميِّ وزعيمهم.
آية في العلوم، له معرفة جيِّدة بعلم الفلك والخطِّ والكيمياء. صنَّف تآليف مفيدة، وحواشي عديدة، كلُّها مخطوطة، منها:
... «تحفة الألباب في عذر أولي الألباب».
... «حاشية على أصول الدين» لتبغورين بن عيسى الملشوطي.
... «حاشية على تفسير الجلالين».