عاصر الإمام عبد الوهاب (حكم: 171-208هـ/787-823م)، وعمِّر طويلاً حَتَّى أدرك ضعف حكم الرستميين، وانهيار دولتهم.
قال عن نفسه: «عشت حتَّى لم أجد في الإمام ما أريد، ولا في نفسي، ولا في الأولاد، ولا في الإخوان، ولا في القبيل».
له أقوال مأثورة، وخلَّف ابنة وصفت بأنَّها رفيعة الشأن إلاَّ أنَّ المصادر لا تذكر اسمها.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/18-19 *الدرجيني: طبقات، 2/315-316 *الشماخي: السير، 1/196-197 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح3/82 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 283.
1026
يصليتن* التوكيتي اللالوتي
(أبو زكرياء)**
(ط5: 200-250هـ / 815-864م)
توكيت ولالوت قريتان من قرى جبل نفوسة بليبيا، إليهما ينسب أبو زكرياء يصليتن، ربَّما لتنقُّله بينهما لطلب العلم أو نشره.
أخذ العلم على الراجح عن بعض حملة العلم الخمسة إلى المغرب، وهم عبد الرحمن بن رستم، وأبو الخطاب عبد الأعلى، وأبو داود القبلِّي، وإسماعيل بن درار، وعاصم السدراتي.
قال عنه الدرجيني: «كان عَلمًا لكلِّ الفضائل، ومعلمًا لكلِّ ناهل». قيل إنَّ رجلاً من أهل المشرق زار جبل نفوسة وهو في طريقه إلى تيهرت الرستميَّة، فسأله أهلها عن علماء الجبل، فقال كلمته المشهورة: «الجبل هو أبو زكرياء، وأبو زكرياء هو الجبل».
كان مرجعَ أهل جبل نفوسة في النوازل، يفتي للناس فيما استجدَّ من الأمور، وكان المساعد الأيمن لواليها أبي عبيدة عبد الحميد الجنَّاوني، في عهد الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم فيما يعرض على الوالي من القضايا العلميَّة والسياسيَّة.
شهد له الإمام عبد الوهَّاب بالعلم لمَّا أرسل إلى واليه قائلاً: «... وإن كنت ضعيفًا في العلم فعليك بأبي زكرياء يصلاتن التوكيتي».
المصادر:
أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/125 (ط.ج) 124 *الوسياني: سير (مخ) 2/159 *الدرجيني: طبقات، 1/71 2/291، 294، 297 *الشمَّاخي: السير
(