بويع بإمامة الدفاع سنة 145هـ/762م بطرابلس بعد القضاء على إمامة أبي الخطَّاب عبد الأعلى ابن السمح، وبعد ملاحقة ابن الأشعث للإباضيَّة في كلِّ سهل وجبل، ما كان من الإباضيَّة إلاَّ أن ردُّوا على ملاحقته بالهجوم، فكانت إمامة أبي حاتم الملزوزي دفاعًا عن النفس، وهجومًا على المعتدي.
استطاع أن ينتصر على جيش ولاَة بني العبَّاس في عدَّة معارك، وكان له جيش لم يجتمع لأحد من الإباضيَّة بإفريقية مثله قبله، قدَّره بعض المؤرِّخين بثلاثمائة وثلاثين ألف جنديٍّ، شارك به سنة 151هـ/768م في الثورة ضدَّ عمرو بن حفص والي إفريقيَّة، ودخل به مدينة طرابلس، فاستولى عليها سنة 153هـ/770م بعد هزيمة جيش الجنيد بن بشَّار الأسري، عامل عمرو بن حفص على طرابلس.
وواصل هجوماته فحاصر القيروان أمَّ قرى إفريقيَّة بالمغرب، ودخلها الإِبَاضِيَّة سنة 154هـ/771م بعد عام من الحصار، وأقام بها سنة أخرى.
لمَّا دخل أبو حاتم القيروان هرب منها والي العبَّاسيِّين عمرو ابن حفص منهزمًا إلى طبنة بالزاب، فلحقه أبو حاتم وحاصره حصارًا شديدًا، وشاركت في حصار طبنة جيوش عبد الرحمن بن رستم قبل مبايعته بالإمامة، فضلاً عن جيوش الصفريَّة جمعها بالإباضيَّة العدوُّ المشترك.
فتمَّت سيطرة الإباضيَّة بإمامة أبي حاتم الملزوزي على المغربين الأدنى والأوسط، وبسط فيهما العدل.
وفي حصاره لطبنة سمع بقدوم جيش عبَّاسيٍّ عرمرم بقيادة زيد ابن حاتم المهلَّبيِّ والي مصر، بعثه الخليفة المنصور للقضاء على الإباضيَّة بالمغرب، فالتقى الجيشان في ربيع الأوَّل سنة 155هـ/772م في مغمداس، وانهزم أبو حاتم وجيشه في موضع جنبي (لعلَّها مدينة جندوبة) حيث استشهد مع كثير من أصحابه.