وتتفق المصادر أنَّ نتيجة ما يشبه الانتحابات لتعيين الإمام الثاني للرستميين رجَّحت كفَّة مسعود الأندلسي على كفَّة عبد الوهَّاب ابن عبد الرحمن بن رستم، فيقول أبو زكرياء: «إنَّ العامة مالت إلى مسعود فبادروه ليبايعوه، فهرب لهم واستختفى، وابتدروا عبد الوهاب ليبايعوه، فلمَّا سمع مسعود بتركهم لمبايعتهم له وإرادتهم مبايعة عبد الوَهَّاب ?، خرج فبادر ليكون أوَّل من بايع عبد الوهَّاب».
وتولَّى عبد الوهاب الإمامة بعد أبيه، بتنازل ممَّن مالت الرعية إليه.
اختفت هذه الشخصية بعد هذه الحادثة من كتب السير، كما كانت مغمورة من قبل، مِمَّا يعطي انطباعاً واضحاً عن ورعه وبعده عن الواجهة والسياسة.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/89 (ط.ج) 85-86 *الدرجيني: كبقات، 1/46 *الشماخي: السير (مط) 145 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 107 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/99 *الباروني أبو الربيع، مختصر تاريخ الإباضية، 38 *دبوز: تاريخ المغرب، 3/350، 451، 456 *الحريري: الدولة الرستمية، 108 *بحاز: الدولة الرستمية، 115، 387 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 70.
882
مسعود الزناتي
(أبو جعفر)
(ت: 563هـ / 1167م)
من «فْسَاطُو» بجبل نفوسة، قدم مع أخيه الحاج محمَّد سنة 470هـ/1077م إلى ميزاب.
وفي سنة 475هـ/1084م طلب منه أهل العطف أن ينزل بينهم واعظا ومعلِّما، فمكث بينهم سنتين، ثمَّ سكن غرداية في عهد بامحمَّد خديم أمّه، وكان يذهب كلَّ يوم إلى مليكة لتعليم الطلبة، ثمَّ استوطن مليكة على ما يبدو.
وفي سنة 485هـ/1092م خلف الشيخ أوعيسى في المشيخة العلمية والاجتماعية والسياسية للبلدة.
