تلقَّى علمه عن أيمة تيهرت ومشايخها، وكان من أخصِّ الناس بالإمام أبي اليقظان، يذكر صاحب أخبار الأيمة الرستميين أنَّه عربيُّ الأصل، وكان مدار الإباضية الذي ندب على بيضتهم، يدافع عن دينهم، ويردُّ على الفرق في مقالاتهم، ويؤلِّف الكتب في الردِّ على مخالفيهم، إلاَّ أنَّ ابن الصغير لا يورد أيَّ عنوان من هذه الكتب التي ألَّفها محمود بن بكر.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار الأئمة، 81-86 *الشماخي: السير، 1/190 *البرادي: الجواهر المنتقاة *الكعاك: موجز تاريخ الجزائر، 205 *بحاز: الدولة الرستمية، 334 *الحريري: الدولة الرستمية، 236.
ملاحظة:
*ورد كذلك حمود.
870
المختار بن عوف بن عبد الله بن يحيى بن مازن السليمي* الأزدي العماني الشاري
(أبو حمزة)
(ت: جمادى الأولى 130هـ / 748م)
من أعلام تابعي التابعين، ولد بقرية مجز بعمان وانتقل إلى البصرة، فأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ونبغ في البلاغة، ويعدُّه الباحثون من أعلام الأدباء في عصره، لا تزال خطبه شاهدة على ذلك.
أرسله أبو عبيدة مسلم مددا لثورة عبد الله بن يحيى طالب الحقِّ، التي هزَّت كيان الأمويين في آخر عهدهم بمنطقة حضرموت واليمن، وكان خير مدد، وأحسن مغيث.
ومن اليمن بعثه طالب الحقِّ لمواجهة الأمويين في عقر دارهم بالشام، ولقتال مروان بن محمَّد آخر خلفاء بني أمية، ومرَّ بمكَّة فدخلها يوم عرفة سنة 129هـ/746م، ثمَّ دخل المدينة فقاتله جند بني أمية في قُديد، فقاتلهم ودخلها، وهرب منها عاملها الأموي عبد الواحد بن سليمان.
وظلَّ أبو حمزة الشاري قرابة ثلاثة عشر شهرا في المدينة، محاربا بارعا، وعادلا ورعا، اعترف له أهلها بالصلاح والعدل، إلاَّ أنَّهم لم يساندوه خوفا من جور وبطش الأمويين.
